كرة القدم اللبنانية و الرهانات الزائلة

من الأقوال المأثورة في لبنان، ’كل الحقّ على الطليان’. عند حدوث أية مصيبة نلوم الشعب الإيطالي و نغرق أهله بموشّحات لغويّة لو فهمها الإيطاليون لطالبوا بوقف العلاقات مع لبنان. و قد صدّق اللبنانيون مقولتهم إلى حد إيمانهم بأن الحروب الإسرائيلية على بلدهم عامي ١٩٨٢ و ٢٠٠٦ سببها فوز إيطاليا بكأس العالم في هاتين السنتين قبيل اندلاع الحرب۰

 

و في أيامنا هذه اجتمعت إيطاليا و كرة قدمها و فضائحها، من مراهنات غير شرعية و تلاعب بالنتائج، في لبنان، فذهب شغفنا بهذا البلد إلى محاكاة مصائبه۰

 

ها هي روائع الفساد المستشري في كرة القدم اللبنانية تسطّر مشاهد أوّليّة من مسلسل لن يكون قصيراً، فأطلّت علينا قصص اللاعبين و المدربين و الإداريين بقالب فضائحي عفن۰

 

حسب المصادر و المعلومات فإن “المراهنات لم تقتصر على مباريات الفرق اللبنانية في كأس الاتحاد الآسيوي بل تشمل مباريات المنتخب الوطني وقد أتى البعض على ذكر مباريات للمنتخب الوطني في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم في البرازيل أبرزها بنغلادش لبنان، والإمارات لبنان، ولبنان قطر وغيرها”۰

يا مسكين يا جمهور

يا مسكين يا جمهور

لربما كا لبنان كله فاسداً و لربما شكلت هذه الفضيحة صدمة لمعظم الناس و لكن لا بد من بعض التساؤلات التي لن تساعد إلا على إرساء الشك و التشاؤم إنطلاقاً من حقنا أن نعرف۰

 

١­- من وراء كشف هذه الفضيحة؟ و لماذا الآن؟ لماذا التقاعس عن النشر أو التبليغ عن قضية بدأت منذ ٢٠٠٦؟ 

٢­- هل ان الجهات التي تقف وراء كشف ’الحقيقة’ هي جهات تريد الخلاص أو تعاني من تأنيب الضمير؟ و إذا كان الجواب بالنفي، فهل هي جهات تسعى لتطهير قادم أم مصالح خفيّة؟

٣­- من وراء صفحة الفايسبوك التي تقوم بنشر الأخبار و من المسؤول عن كيفية تعاطي القيّمين عليها مع عامة الناس؟

٤­- هل من يسعى وراء الحقيقة في هذا الموضوع بمأمن من مخاطر قادمة؟ و هل التهديدات بملاحقة طالبي الحقيقة ستمر مرور الكرام من أمام أعين الجهات الأمنية؟

٥­- هل سنكتفي بمحاسبة الآثمين فقط؟ أو بمواقف سياسية ليس إلا؟ و هل من غطاء سياسي، من الأساس، على هذه القضية؟

٦­- هل يقتصر الأمر على كرة القدم أو هناك رياضات أخرى تنتظر دورها؟

صفحة فضائح الكرة اللبنانية

صفحة فضائح الكرة اللبنانية

عندما التقيت برهيف علامة في عام ٢٠٠٩ كان سؤالي له عن الأمل بالوصول الى مستوى تصفيات كأس العالم ٩٤، فكان جوابه أن هذا المستوى تحقق من ٢٠ سنة و نحتاج إلى مثلها لنعود إلى ما كنا عليه. و مع مرور الأيام و تحقيق النجاحات ساورني الشك في ما قاله حتى يومنا هذا. نعم، صدق رهيف علامة، سواء أحببناه أو كرهنا وجوده في كرة القدم اللبنانية۰

 

في عام ٢٠٠٠ كنت قد قررت أن أبتعد عن كرة القدم اللبنانية، و يا ليتني التزمت بقراري۰

 

بعد مرور العاصفة، و إن مرّت، يبقى الأمل أن نقوم برد فعل مشابه ’لأصحابنا’ الإيطاليين اللذين فازو بكأس العالم بعد كل فضيحة. لا أحلم بكأس عالم و لكن أحلم بانتفاضة تمكننا من التأهل إلى كأس العالم۰

 

لا سامح الله من تلاعب بمشاعرنا و آمالنا في كرة قدم دنّستها أوهامهم۰

 

ملاحظة: تخطى شغفي بكرة القدم مهارتي في اللغة العربية، فعذرا على هشاشة كتابتي۰

اضغط هنا لمشاهدة تقرير ميثم قصير عن “فضيحة من العيار الثقيل تهز كرة القدم اللبنانية”

About these ads

About figo29


2 responses to “كرة القدم اللبنانية و الرهانات الزائلة

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 2,294 other followers

%d bloggers like this: