29
Oct
2014

خيانة ليونيل ميسي العظمى

نعم، و ألف نعم، يبقى ليونيل ميسي مثال التضحية و الانتصار لحب كرة القدم٠

و لكن٠٠٠

ماذا بعد؟

هل وصلنا إلى مرحلة “و من الحب ما قتل”؟

هو قتل للنفس و قتل للجماهير٠

بعيداً عن أرقامه القياسية و نسبة تهديفه الفلكية و مهاراته الخرافية، ليونيل ميسي يعاني في آخر سنتين من مرض عضال لا دواء له و أسبابه تبقى مجهولة إلا عن ميسي٠

التقيؤ المستمر، التراخي في المجهودات، عدم المبالاة، و الإختفاء في أهم اللحظات الحاسمة هي فقط ما نراه من قمة جبل الجليد المختبئ تحت محيط من الألغاز و الأحزان٠

و إذا ما صحّت الإشاعات التي تقول بأن ميسي قرر المشاركة في آخر كلاسيكو رغم الإصابة و بأنه لم يخبر مدرب الفريق عنها خوفاً من عدم المشاركة، فإن ذلك يعتبر خيانة و أشدّ من القتل٠

 

أوّلاُ، اللعب تحت تأثير الإصابة مخاطرة كبيرة قد تنتهي باعتزال قسري و إصابة جماهير الكرة في مقتل٠

ثانياً، عدم إبلاغ المدرب يدرج في خانة التهوّر الأعمى و التكبّر على هيكلية مقدّسة٠

ثالثاً، كل من شارك في إخفاء الحقيقة يعتبر خائناً، سواء كان طبيباً أو معالجاً أو شاهداُ أو لاعباً٠

رابعاً، التضحية بالنفس على حساب عدم الجهوزية و عدم إعطاء الفرصة للاعب آخر في المشاركة، هي خيانة لمصلحة النادي، أيضاً٠

 

لا ينكر المحب أو الكاره لليونيل ميسي إعجازه الكروي و إنجازاته و مساهماته في النادي و لكن لا يحق لميسي أن يتلاعب بالقدر أو بمشاعر المتابعين٠

و بما أن محاسبة ميسي هي ضرب من الخيال، فإن لويس انريكي أمام خيارات أسهلها يؤدّي إلى كسر هيبته. فبعد المشهدية المسرحية (قبل لقاء الكلاسيكو) بين انريكي و ميسي، عند رفض الأخير القيام بالتبديل، تساءلت الملايين عن هوية الشخص المسؤول عن تسيير أمور النادي. و اليوم، يطالعنا انريكي بجملة شعريّة مفادها “الأمور الطبية تخص اللاعبين والطاقم الطبي. أعلم فقط مدى جاهزية اللاعب”. فلا هو بصدد المحاسبة و لا القيادة و لا الاستعلام عن مصداقية الطاقم الطبي أو غيره٠

و القادم أعظم… و حمى الله كل اللاعبين من الإصابات و من التعنّت و من التهوّر٠٠٠

 

إرحمنا و ارحم نفسك يا من أعطيتنا الأمل الوحيد من بعد قداسة مارادونا
إرحمنا و ارحم نفسك يا من أعطيتنا الأمل الوحيد من بعد قداسة مارادونا

Contact Us

captcha